School of the Secretariat to teach driving مدرسة الأمانة لتعليم قيادة المركبات


    شكاوي المواطنين

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010

    شكاوي المواطنين

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء فبراير 09, 2010 4:35 pm


    المخالفات المرورية الغيابية.. غير منطقية ولا قانونية!

    بقلم: تيسير مخول كثيراً مانسمع ونقرأ بعد صدور قانون السير الجديد تناقضات وسلبيات في تطبيقه، وخاصة حول المخالفات الغيابية التي تُحرّر من دون علم أصحابها مسبقاً، وهذا يعدّ تبلياً وغير منطقي من الناحية القانونية، وخاصة عندما يُفاجأ المواطن بعدة مخالفات على صحيفة سيارته.
    ونحن نحب أن يطبق القانون، وخاصة عندما يشمل الجميع. حينذاك يشعر المواطن بالرضا حتى ولو ترتب عليه مخالفة قانونية، ولكن إذا كان هناك ضبابية في التطبيق، فمن حق المواطن أن يسأل عن سبب المخالفة المرورية.
    بعد معاينة شريحة واسعة من أصحاب السيارات العامة والخاصة بأنواعها، وجدنا أن 80% منهم لدى مراجعة مديرية النقل للترسيم، يكتشف أنه ترتب عليه مخالفات مرورية غيابية، يؤكد أصحابها أنهم لا يعرفون عنها شيئاً. والسؤال: لماذا لا يبلغ صاحب المخالفة عن طريق الشرطة حتى يصالح عليها السائق أو يعترض في المحكمة.. المعنيون يؤكدون أنهم يقومون بتطبيق القانون، خاصة عندما يخالف سائق القانون ولا يقف!. ولا يوجد قانون مطاردة، حينئذ يطبق شرطي المرور بحقه مخالفه غيابية.
    ومع أننا نعترف أن هناك من يخالف القانون، فإن معظم السائقين يعتقدون أن وراء المخالفات الغيابية غايات ومقاصد كلها بيد شرطي المرور. وأن على شرطي المرور الوقور أن يخالفه لا أن يحالفه ويأخذ المعلوم ويكتب المخالفة الغيابية لسائق آخر ليس له في الموضوع ناقة ولا جمل!
    ونحن نطالب بأن يخالف السائق المخالف مباشرة، وهكذا نطبق القانون بشكله الإيجابي والعادل والشفاف على الجميع، أما أن يعرف المواطن أثناء ذهابه للترسيم أن عليه مخالفة أو أكثر، فهذه مشكلة!
    وما يزيد الأمر غرابة هو وصول بعض المخالفات إلى القضاء قبل إبلاغ صاحبها بالمصالحة عليها, إذ إن قيمتها تتضاعف مرات عديدة.‏
    عندما تنظم المخالفات الغيابية يترك للسائق المخالف وصل بالمخالفة على الزجاج الأمامي للآلية، ومن خلال هذا الوصل يعرف السائق أنه قد ارتكب مخالفة, ونظّم بحقه الضبط اللازم بهذه المخالفة، ويمكنه مراجعة مفرزة المخالفات بفرع المرور خلال سبعة أيام من تاريخها لتسويتها ودفع الحد الأدنى من الغرامة المترتبة عليه. وفي حال عدم وجود وصل بالمخالفة يُبلّغ المخالف بالمخالفة على العنوان المدون على صحيفة الآلية من خلال أقسام الشرطة والنواحي والمناطق. ويمكنه أيضاً المصالحة على هذه المخالفة خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ، وعند عدم دفعه لهذه المخالفة فإنها تحوّل إلى القضاء ويصدر حكم قضائي بها، وترسل إلى العنوان المخالف حسب صحيفة الآلية لدفع هذه الغرامة. وفي حال التعذر ترسل إلى مفرزة المرور في مديرية النقل، وعند حضور صاحب العلاقة لتجديد ترخيص سيارته فإنه يدفع مثل هذه الغرامات ويحصل على براءة ذمة بذلك من مفرزة المرور بمديرية النقل المختصة.‏ على الرغم من أنَّ معظم السائقين باتوا بعد قانون السير الجديد وارتفاع قيمة المخالفات يقودون على مبدأ (الحيط الحيط وياربي السترة)، إلا أنَّ موضوع المخالفات الغيابية التي لم تكن في حسبانهم جاءت عليهم كالصاعقة، خاصة أنَّ هناك- حسب الإحصاءات- أكثر من 500 ألف مخالفة غيابية منظَّمة في مدينة دمشق خلال عام واحد، أي أنَّ معظم سائقينا طالتهم نيران هذه المخالفات التي لايمكن وصفها إلا بالكاوية.
    بداية القصة تبدأ مع لحظة ترسيم السيارة؛ حين يذهب السائق- ككل عام- إلى مديرية النقل لترسيم سيارته، ليفاجأ هناك بأنَّ مبلغاً كبيراً عليه دفعه نتيجة مخالفات غيابية نُظِّمت في حقه، لم يكن يعلم عنها أو عن قيمتها شيئاً.. ولكن السؤال الذي نطرحه: ما الذي تغيَّر بعد القانون الجديد؟! والجواب هو: إضافة إلى ارتفاع قيمة المخالفات التي رتَّبت على السائقين أرقاماً كبيرة وخيالية في بعض الحالات، هناك المخالفة الغيابية التي كانت في السابق تصل إلى منزل السائق؛ حيث يأخذ العلم بها على الأقل، حتى ولو أراد تأجيل دفعها إلى حين الترسيم.. أما اليوم، فقد ألغي موضوع إيصال المخالفة الغيابية إلى المنزل، الأمر الذي ترافق مع ارتفاع قيمة المخالفات، فبات السائق يُفاجأ بالمبلغ المترتِّب عليه في موعد الترسيم.. وفي الوقت الذي كانت أكبر مخالفة يمكن أن يدفعها قبل القانون تتراوح بين 1000 و2000 ل.س، باتت اليوم فاتورة المخالفات الغيابية التي تُنظَّم في حقِّ سائق ما تصل في بعض الأحيان إلى 22 ألف ل.س أو حتى 60 ألفاً.
    المشكلة التي يعانيها السائقون لم تتوقَّف عند قيمة المخالفات الغيابية فقط، إنما هناك مشكلة لاتقلُّ عنها أهمية، وهي الفوضى التي تخيِّم على عملية الدفع في مديرية النقل، وتجمهر السائقين أمام كوات صغيرة من دون أيِّ تنظيم لعملية استلام أوراق السائقين، وهنا يمكن القول، إنَّ المبالغ المترتِّبة على السائقين كبيرة.. والصدمة أكبر.. والازدحام والوقوف ساعات تحت أشعة الشمس لدفع قيمة المخالفات أمر لم يعد يطاق- حسب تعبير السائقين- وعلى قول المثل (فوق الموتة عصة قبر).
    إذاً نطالب الجهات المعنية والمسؤولة بإعادة النظر بهذه المخالفات الغيابية، وحل الموضوع بإيجاد صيغة تطرح على لجنة السير لتعديل المادة المتعلقة بالمخالفات الغيابية لأنها أصبحت عبئاً كبيراً على المواطنين.

    تيسير مخول

    النور 393 (17/6/2009)



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 9:03 pm